
ترجمة خاصة – ماعت جروب| تواجه مصر معادلة شديدة الحساسية في البحر الأحمر، مع استمرار تهديدات جماعة الحوثـ،ي للملاحة الدولية وتزايد الحديث عن تحركات إقليمية لمواجهتهم.
وفي هذا السياق، اعتبرت صحيفة “يسرائيل هيوم” الإسرائيلية ما يحدث في باب المندب لا يمثل أزمة بعيدة عن حدود مصر؛ فاضطراب الملاحة في البحر الأحمر ينعكس مباشرة على حركة السفن عبر #قناة_السويس، وبالتالي على أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر.
ومن هنا، بحسب الصحيفة، قد تبدو حماية حرية الملاحة وتأمين الممرات البحرية مصلحة مصرية مباشرة وليست مجرد استجابة لمطالب حلفاء إقليميين.
المصلحة المصرية لا تقتضي بالضرورة الذهاب إلى الحرب، فالقاهرة تمتلك مساحة واسعة للتحرك دون الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة، تشمل تعزيز تأمين البحر الأحمر، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والتنسيق البحري مع الدول العربية، إلى جانب التحركات السياسية والدبلوماسية الرامية إلى منع تهديد السفن وإعادة الاستقرار للممر الملاحي.
وتبدو المشاركة في عمليات عسكرية داخل اليمن أكثر تعقيدًا؛ وقد تحمل مخاطر الانزلاق إلى صراع مفتوح يصعب تحديد مداه الزمني أو كلفته، فضلًا عن حساسية الدخول في مواجهة مع جماعة الحوثـ،ي في ظل ارتباطهم بإيران وتشابك الأزمة اليمنية مع ملفات إقليمية أخرى.
كما أن الخبرة التاريخية المصرية تجعل حسابات التدخل في اليمن شديدة الحساسية، بينما تظل الأولوية الاستراتيجية للقاهرة مرتبطة بحماية أمنها القومي وحدودها وممراتها البحرية.
لذلك، ترى ” يسرائيل هيوم” في تحليلها أن مصر قد تكون معنية بقوة بمواجهة تداعيات التهديد الحوثي، لكن ذلك يختلف عن الانضمام إلى حرب مباشرة ضد الحوثيين.
وبين الخيارين، تبدو مساحة التحرك الأمني والسياسي والبحري هي الأكثر اتساقًا مع المصالح المصرية، ما لم تفرض التطورات الإقليمية معادلات جديدة.





