
ترجمة خاصة – ماعت جروب | أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، بأن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، يستعد لزيارة “تاريخية” إلى القاهرة في الأيام القليلة المقبلة.
وتابعت، نقلاً عن تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، أن هذه الزيارة تأتي وسط توترات متصاعدة بين مصر وإسرائيل بشأن الحرب في غزة، حيث تُعد هذه الزيارة هي الأولى لسفير أمريكي لدى إسرائيل إلى مصر منذ عقود.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية في تقريرها، إن الزيارة تأتي في وقت حساس، حيث ستشمل محادثات مع كبار المسؤولين المصريين، بما في ذلك وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي.
ووفقًا لما ذكرته مصادر للصحيفة، ستتركز المحادثات على الوضع في قطاع غزة، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في المنطقة.
كما ستتناول الزيارة خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجديدة لإنهاء النزاع في غزة، والتي عرضها على القادة العرب والمسلمين في أثناء الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة المصرية كانت قد انتقدت العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في غزة، مشيرة إلى تحذيراتها من أن يؤدي استمرار القتال إلى تدفق مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين عبر الحدود المصرية إلى سيناء.
وكان السفير الأمريكي في إسرائيل، قد ناقش في وقت سابق مع المسؤولين الأمريكيين الوضع العسكري في سيناء، حيث تزايدت المخاوف بشأن التحركات العسكرية المصرية هناك.

من جانبه، عبّر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في خطاب حاد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن رفضه التام للحرب الإسرائيلية على غزة.
وقال عبد العاطي إن “إسرائيل تشن حربًا وحشية ضد المدنيين في غزة”، محذرًا من أن استمرار العنف قد يؤدي إلى المزيد من الاضطرابات الإقليمية، وأن مصر لن تكون “بوابة لتصفية القضية الفلسطينية”، مشددًا على ضرورة إيجاد حل للقضية الفلسطينية التي تشكل جوهر عدم الاستقرار في المنطقة.
وأضاف عبد العاطي في تصريحاته: “نرفض أي سيناريو يهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني، وأكدنا مرارًا أن سلامة الفلسطينيين يجب أن تكون أولوية في أي مفاوضات مستقبلية”، متابعًا: “الاحتلال الإسرائيلي المستمر ورفض حقوق الشعب الفلسطيني لا يعني أبدًا أن إسرائيل ستتمتع بالأمن في المنطقة، كما أن السلام الإقليمي لن يتحقق بدون إقامة دولة فلسطينية”.
وأشارت الصحيفة أيضًا إلى أن القوات المصرية في سيناء قد زادت من تواجدها العسكري هناك في الأيام الأخيرة، بعد تقارير تشير إلى أن إسرائيل عبرت عن قلقها من هذه التحركات.

في المقابل، كانت مصر قد أكدت في وقت سابق أنها ستواصل تعزيز دفاعاتها على الحدود ضد أي تهديدات، رافضة الادعاءات الإسرائيلية بأن هذا يشكل خرقًا لمعاهدة السلام بين البلدين.
وأكدت الصحيفة، أن الزيارة المرتقبة لهاكابي قد تكون خطوة مهمة نحو تخفيف حدة التوترات بين الدولتين، إلا أن الطريق إلى التوصل إلى توافق حول الوضع في غزة ما زال محفوفًا بالتحديات.






