
ترجمة خاصة – ماعت جروب | أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اتفق مع القادة الأوروبيين، بما في ذلك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على تحديد خطوط حمراء للمفاوضات المقبلة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، المقررة في ألاسكا.
وكشفت الصحيفة أن هذا الاتفاق تم بعد اجتماع عبر الفيديو بين ترامب والقادة الأوروبيين يوم الأربعاء الماضي، حيث وضع القادة الأوروبيون مع زيلينسكي خمسة شروط رئيسية، وهي: ضرورة وقف إطلاق النار كشرط أساسي لاستمرار المحادثات، وبدء المناقشات من حدود النزاع الحالي، وضمانات أمنية ملزمة من الغرب يجب أن تقبلها روسيا، وضرورة مشاركة أوكرانيا في المحادثات، وأخيرًا دعم كل من الولايات المتحدة وأوروبا، بما في ذلك أوكرانيا، لأي اتفاق محتمل.
بحسب ما أفاد به المشاركون في اللقاء، قال القادة الأوروبيون لترامب إنه لن يكون هناك اعتراف قانوني من قبل أوكرانيا أو أوروبا بالمناطق التي تسيطر عليها روسيا، ومع ذلك، يمكن أن يشكل الوضع الحالي لهذه الأراضي جزءًا من أي اتفاق مستقبلي.

في المقابل، أشار ترامب إلى أنه لن يتفاوض حول القضايا الإقليمية، مؤكدًا أنه على أوكرانيا أن تتحدث مباشرة مع روسيا بشأن تلك المسائل، وفي هذا السياق، أضاف المستشار الألماني فريدريش ميرز، الذي نظم اللقاء، أن ترامب أوضح أن أي ضمانات أمنية لأوكرانيا ضمن اتفاقية سلام محتملة لن تشمل انضمامها إلى حلف “الناتو”، ولكنه أبدى استعدادًا لقبول تقديم ضمانات أخرى بشكل مشترك بين الولايات المتحدة وأوروبا.
من جانبه، أشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى أن مواقف ترامب قد تشهد تحولًا مهمًا بشأن تلك القضية، وفيما يتعلق بالضمانات الأمنية، نقلت الصحيفة عن مشاركين في الاجتماع أن ترامب أوضح استعداد الولايات المتحدة للانخراط بشكل وثيق مع الأوروبيين في ضمان تلك الضمانات.
الصحيفة نقلت أيضًا أن التهديدات الأمريكية بفرض عقوبات قد ساهمت في دفع الرئيس بوتين نحو المفاوضات، حيث عبر الوفد الأوكراني عن ارتياحه الكبير عقب انتهاء المحادثات، حيث أبدوا دعمًا كبيرًا لما تم التوصل إليه.

وبشأن تشكيل الموقف الأمريكي الأوروبي المشترك، فقد انضم إلى ترامب في هذا الاجتماع عدد من المسؤولين، منهم نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى المبعوث الأمريكي الخاص إلى أوكرانيا، كيث كيلوج، كما حضر اللقاء ممثلون عن الدول الأوروبية الكبرى، مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وبولندا وفنلندا، فضلاً عن ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
وكان هذا الاجتماع قد انعقد في إطار سعي القادة الأوروبيين لضمان التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة، لا سيما في ظل مخاوفهم من أن يؤدي أي اتفاق محتمل بين ترامب وبوتين إلى تقليص مصالح أوكرانيا وأوروبا.
جدير بالذكر أن القادة الأوروبيين كانوا في البداية يخططون لحضور الاجتماع شخصيًا، بما في ذلك اقتراحهم مشاركة أمين عام حلف الناتو، مارك روته، أو قادة أوروبيين آخرين.
لكن، وفقًا للصحيفة، تخلوا عن هذه الفكرة بعد مكالمة هاتفية بين ميرز وترامب، حيث عبر الأخير عن قلقه من أن وجود زيلينسكي قد يعرقل سير المحادثات، حيث تم الاتفاق على اطلاع زيلينسكي أولاً على نتائج اللقاء مع بوتين، ثم القادة الأوروبيين الذين شاركوا في المحادثات.






