
ترجمة خاصة – ماعت جروب | في تقرير حديث نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، سلطت فيه الضوء على زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط، حيث أظهر من خلالها دبلوماسيته المميزة التي تعتمد على علاقاته الشخصية مع القادة العرب.
وفي غضون 3 أيام فقط، أثبتت هذه الرحلة قوة تأثير “الدبلوماسية الحميمة” التي يتبناها ترامب، والتي تعتمد على التفاعل الشخصي والمودة في بناء العلاقات مع الزعماء في المنطقة.
خلال زيارته، أبدى ترامب إعجابه بالعديد من القادة العرب، قائلاً عن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان: “أنت شخص أحبك كثيراً”، قبل أن يضع يده على قلبه أثناء وداعه له على أرض المطار.
أما عن الرئيس السوري أحمد الشرع، فقال ترامب إنه “جذاب وقوي”، وذلك بعد لقاء مفاجئ في الرياض مع الزعيم السوري الذي أطاح بالنظام السوري السابق في ديسمبر الماضي.

كما وصف أمير قطر وعائلته بأنهم “رجال طوال وأنيقون”، وفي لقاء آخر، أشاد ترامب بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قائلاً: “أنت رجل عظيم”.
أكدت الصحيفة أن هذه العلاقات القوية بين ترامب وقادة الخليج تختلف بشكل ملحوظ عن علاقاته مع بعض الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة، مثل القادة الأوروبيين الذين تعرضوا لنقد علني من ترامب، في إشارة إلى تحول في سياسة ترامب في الشرق الأوسط، حيث أصبح التعاون مع حكام الخليج جزءًا أساسيًا من استراتيجيته في المنطقة.
وقد قابل حكام الخليج هذا التقارب بالتقدير، إذ منح الشيخ محمد بن زايد ترامب “وسام زايد”، أعلى وسام مدني في الإمارات، كما نظمت الدول الثلاث التي زارها ترامب استعراضات جوية لترامب على متن طائرته الرئاسية “إير فورس وان”، بالإضافة إلى استعراضات إبل وفرسان ومغنين وراقصي سيوف في القصور الفاخرة، معربين عن إعجابهم به وتقديرهم له كـ “ملك عودة سياسية”.
يبدو أن ترامب قد جعل علاقاته الشخصية مع قادة العالم محورًا رئيسيًا في سياسته الخارجية، ففي تصريحات له في الرياض، أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستعمل مع هذه الدول “سويًا”، مشيرًا إلى أنه “ننجح معًا ونفوز معًا”، مما يعكس العلاقة الوثيقة التي تربطه بالقادة العرب، وبالمثل، كشف عن اعتزامه رفع العقوبات عن سوريا جزئيًا بسبب تقديره للرئيس السوري أحمد الشرع، الذي وصفه “بشخص قوي”.

ورغم الإيجابيات التي يمكن أن تترتب على هذا النهج الدبلوماسي، مثل تسهيل التفاوض وحل الأزمات، إلا أن هناك أبعادًا أخرى، فقد يؤدي الغضب من ترامب إلى تقويض تحالفات قديمة، كما حدث في خلافه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن مفاوضات السلام مع روسيا، مما أدى إلى تعطيل محاولات إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.
وفي معرض حديثه عن السياسة الأمريكية تجاه دول مثل روسيا والصين وكوريا الشمالية، اعتبر ترامب أن الحفاظ على علاقات جيدة مع قادتها سيقلل من احتمالات التصعيد في النزاعات العالمية، ففي ولايته الأولى، تحوّل من التهديد بالحرب النووية مع كوريا الشمالية إلى عقد مفاوضات نووية مع كيم جونغ أون، بل وكتب له رسائل ودية.





