
ترجمة خاصة – ماعت جروب | أكدت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير لها أن الولايات المتحدة تمضي قدماً في خطط لإقامة مجتمعات سكنية جديدة على الجانب الإسرائيلي من خط الفصل بين غزة وإسرائيل، في خطوة تهدف إلى توفير مأوى للفلسطينيين النازحين جراء الحرب.
يشمل المشروع إحضار فرق من المهندسين لتهيئة الأراضي وتنظيف الأنقاض، مع التركيز على إبعاد المدنيين عن المناطق التي تسيطر عليها حركة “حماس”، وبحسب الصحيفة، يأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تحقيق استقرار طويل الأمد في غزة، رغم التحديات الكبرى المرتبطة بحكم الحركة الإسلامية.
وتُعد هذه المبادرة نوعاً من الاعتراف ضمنياً بأن نزع سلاح “حماس” وإبعادها عن السلطة في غزة، كما كان منصوصاً في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، لا يبدو أمراً قابلاً للتحقيق في المستقبل القريب.
وتقترح الخطة الأمريكية رسم حدود واضحة لمناطق السيطرة، بحيث تكون مناطق حماس باللون الأحمر، ومناطق الجيش الإسرائيلي باللون الأخضر.

وحسبما ذكرت الصحيفة أيضاً، يعمل مركز التنسيق المدني العسكري في جنوب إسرائيل، والذي يقوده الجيش الأمريكي، على وضع الخطط الأولية لإقامة هذه المجتمعات السكنية الجديدة.
ومن ضمن الأعمال الجاري تنفيذها إزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة، ولكن لم تبدأ عملية البناء بعد، كما تسعى الخطة إلى توفير سكن ومدارس ومستشفيات لسكان غزة الذين شردتهم الحرب، في انتظار إعادة إعمار أوسع وأكثر استدامة.
وبشأن موقع هذه المجتمعات، أفادت الصحيفة أن أولى التجمعات السكنية سيتم بناءها في مدينة رفح، الواقعة على الحدود بين غزة ومصر، والتي تعرضت لدمار كبير نتيجة العمليات العسكرية، حيث تسيطر إسرائيل على رفح منذ مايو الماضي، وتستمر الخطة في مراحلها الأولية، حيث يسود الأمل بأن توفر هذه التجمعات نموذجاً يمكن أن يُتبع في إعادة إعمار باقي مناطق غزة في المستقبل.

وبحسب التقرير، وأشار المسؤولون الأمريكيون إلى أن هذه المجتمعات السكنية ستُستهدف أساساً لجذب سكان غزة بعيداً عن المناطق التي تسيطر عليها “حماس”، وهو ما يُعد أحد أبرز التحديات، حيث تُطرح تساؤلات حول كيفية فحص السكان للتأكد من دخول المدنيين فقط إلى هذه التجمعات السكنية وعدم تسلل مسلحي “حماس” إليها.
وتعمل الولايات المتحدة وحلفاؤها على إنشاء قوة أمنية دولية لتأمين غزة، وهو ما حصل مؤخراً على موافقة من مجلس الأمن الدولي، إلا أن الخلافات حول دور هذه القوة تعقد التقدم، كما تم طرح فكرة استخدام جماعات مسلحة معارضة لـ”حماس” لتأمين هذه المجتمعات السكنية، وهي فكرة أثارت ردود أفعال مختلطة.
من جهتها، أكدت “حماس” رفضها الكامل لفكرة نزع سلاحها أو القبول بالتوجهات الأمريكية حول غزة، معتبرة أن ذلك يشكل تهديداً للحقوق السياسية للفلسطينيين، ما يعكس حجم الانقسام المستمر حول المستقبل السياسي والاقتصادي للقطاع.





