ماعت جروب| قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن المحكمة العليا الأمريكية، رفضت محاولة الرئيس دونالد ترامب إقالة ليزا كوك، عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، دون رقابة قانونية كافية، في حكم صدر بأغلبية 5 أصوات مقابل 4، واعتُبر ضربة لمساعيه لإعادة تشكيل البنك المركزي والضغط عليه لخفض أسعار الفائدة.
فيما منحت المحكمة ترامب صلاحيات أوسع لإقالة مسؤولين في وكالات مستقلة أخرى، مثل لجنة التجارة الفيدرالية، لأي سبب تقريبًا، وذلك بأغلبية 6 أصوات مقابل 3. وبهذا قدمت المحكمة حكمًا مزدوجًا: حماية خاصة للفيدرالي، مقابل توسيع سلطة الرئيس على باقي الهيئات التنظيمية.
وأضافت الصحيفة أن رئيس المحكمة العليا جون روبرتس كتب القرارين، موضحًا أن كوك كان يحق لها الحصول على إخطار وفرصة للرد قبل إقالتها، محذرًا من أن السماح بعزل محافظي الفيدرالي بإرادة رئاسية مطلقة سيهدد استقلال البنك المركزي وقدرته على تحديد السياسة النقدية بعيدًا عن الضغوط السياسية.

تعود القضية إلى إعلان ترامب في أغسطس الماضي إقالة كوك، التي عيّنها الرئيس جو بايدن عام 2022، استنادًا إلى اتهامات تتعلق بمخالفات مزعومة في أوراق رهن عقاري عام 2021. وتنفي كوك ارتكاب أي خطأ، معتبرة أن الاتهامات ذريعة سياسية للسيطرة على قرارات الفيدرالي.
وتابعت الصحيفة أن قرار المحكمة يبقي كوك في منصبها بينما تستمر الدعوى في المحاكم الأدنى، وقد وصفت الحكم بأنه انتصار لاستقلال الاحتياطي الفيدرالي. في المقابل، قلل ترامب من أهمية الحكم، واعتبره قائمًا على أساس إجرائي فقط، مؤكدًا أنه سيتخذ إجراءات جديدة ضدها.
أما في قضية لجنة التجارة الفيدرالية، فأيدت المحكمة حق ترامب في إقالة ريبيكا سلوتر، العضوة الديمقراطية في اللجنة، وألغت عمليًا سابقة قضائية تعود إلى عام 1935 كانت تحمي قادة بعض الوكالات المستقلة من العزل السياسي. واعتبر روبرتس أن القيود المفروضة على عزل أعضاء اللجنة تنتهك مبدأ الفصل بين السلطات.
وتعني الأحكام أن الاحتياطي الفيدرالي سيظل يتمتع بحماية خاصة من التدخل السياسي المباشر، بينما ستخضع وكالات تنظيمية أخرى بدرجة أكبر لسلطة الرئيس، ما يعيد رسم حدود استقلال الهيئات الفيدرالية داخل السلطة التنفيذية الأمريكية.






