
ترجمة خاصة – ماعت جروب | أكدت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل تصاعدت بعد العملية العسكرية التي استهدفت اغتيال قائد بارز في حركة حماس، دون إشعار مسبق للولايات المتحدة.
وأكدت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر عن إحباطه من الهجوم، خوفًا من أن يؤدي إلى تعطيل جهود وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، والذي يعتبره أحد الإنجازات الرئيسية لإدارته، ووفقًا لمصادر أمريكية، نقل البيت الأبيض شكوى بهذا الصدد إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وذكرت الصحيفة في تقريرها، أن العملية العسكرية التي وقعت في 13 ديسمبر، استهدفت رائد سعد، أحد أبرز قادة حماس في غزة، والذي كان يقود عمليات بناء قدرة الحركة العسكرية، حيث أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الهجوم جاء ردًا على تفجير عبوة ناسفة استهدفت جنودًا إسرائيليين في وقت سابق من اليوم، لكن هذا التفسير قوبل بالشك من قبل محللين أمنيين، الذين رأوا أن الضربة تحتاج إلى تخطيط دقيق ولا تتماشى مع رد فعل مباشر.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه العملية العسكرية جاءت في وقت حساس، إذ كانت الولايات المتحدة قد بدأت عملية مراقبة وقف إطلاق النار في غزة، من خلال إنشاء مركز للتنسيق المدني العسكري في جنوب إسرائيل، وتقديم إشراف من كبار المسؤولين الأمريكيين، إلا أن ترامب عبر عن استيائه من موقف نتنياهو، الذي يعتقد أنه يعرقل “اتفاقًا” لوقف القتال وإعادة بناء قطاع غزة.

في هذا السياق، أفاد مسؤولون أمريكيون أن ترامب أبلغ مساعديه بشكل منفصل أن نتنياهو يقف عقبة أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي تشمل نزع سلاح حماس والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من القطاع، كما رد مكتب نتنياهو بأن إسرائيل اضطرت للقيام بالهجوم على خلفية عدم التزام حماس بنزع سلاحها، ما يعد شرطًا أساسيًا للمرحلة المقبلة من الاتفاق.
وفيما يتعلق بالعلاقة بين ترامب ونتنياهو، قالت مصادر إسرائيلية إن العلاقات بين الجانبين ما زالت ودية، رغم التصريحات التي أطلقها ترامب في جلسات خاصة، لكن في تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض، نفى ترامب شعوره بالإحباط من نتنياهو، مضيفًا أنه يدرس الموقف بعناية بشأن ما إذا كان الهجوم الإسرائيلي قد ينتهك شروط وقف إطلاق النار.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإدارة الأمريكية تتطلع إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تشمل نزع سلاح حماس، ولكن هذه العملية تواجه تحديات كبيرة، وحتى الآن، لم توافق أي دولة على إرسال قوات ضمن القوة الدولية المخطط لها، على الرغم من أن مسؤولين أمريكيين يتوقعون انضمام أذربيجان وإندونيسيا قريبًا، لكن حتى مع هذه المشاركات، فإن العدد الإجمالي للقوات الدولية قد لا يتجاوز 10,000 جندي بحلول نهاية عام 2026.
وفي تصريحات أخرى، بحسب “وول ستريت جورنال”، قال المحللون إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يفضل إبقاء الوضع الراهن في غزة بدلاً من التقدم إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، التي قد تقيد العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، مشيرين إلى أن إسرائيل تشكك في إمكانية موافقة حماس على نزع سلاحها، الأمر الذي يمثل عقبة رئيسية في تنفيذ الاتفاق.





