
ترجمة خاصة – ماعت جروب | في اجتماع مغلق بنيويورك، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لقادة الدول العربية، أنه سيتخذ خطوات لثني إسرائيل عن ضم أجزاء من الضفة الغربية، كما وعد بدعم خطة السلام الأمريكية الخاصة بالحرب في غزة.
جاء تصريح ترامب في وقت حساس، بعد إعلان عدد من الدول الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا، عن اعترافها بالدولة الفلسطينية، مما أثار مخاوف من أن الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو قد تتخذ خطوة أحادية بضم الضفة الغربية.
بحسب مسؤولين في الشرق الأوسط وأمريكا، كان ترامب قد ناقش مع القادة العرب في الاجتماع الذي عُقد الثلاثاء الماضي في نيويورك، ضرورة الضغط على إسرائيل لعدم القيام بعملية الضم.
وفي وقت تشير فيه التقارير إلى احتمالية اتخاذ إسرائيل خطوات أحادية لضم أراضٍ من الضفة الغربية التي احتلتها منذ عام 1967، فإن هذا التحرك قد يزيد من حالة الاستياء العربي تجاه إسرائيل ويؤثر سلبًا على جهود السلام في غزة.

أشارت صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن ترامب أكد في الاجتماع على عزمه استخدام النفوذ الأمريكي في محاولة لثني حكومة نتنياهو عن أي خطوات لضم الضفة الغربية.
في خطوة غير تقليدية، قد تكون هذه أول مرة يستخدم فيها الرئيس الأمريكي هذا النفوذ للحد من سياسات الحكومة الإسرائيلية، خاصة في وقت يشهد فيه الصراع في غزة تصعيدًا عسكريًا، بما في ذلك الضربات الجوية الإسرائيلية الأخيرة في قطر.
وبشأن الحرب في غزة، أكد الرئيس الأمريكي أن خطة السلام تقترح وقفًا فوريًا لإطلاق النار وإطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين لدى حماس، إلى جانب انسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية من غزة، مع دور للدول العربية في إدارة غزة خلال فترة ما بعد الحرب.
وأكد ترامب أنه سيشرف شخصيًا على تنفيذ هذه الخطة إذا قبلت بها إسرائيل.
وكان ترامب قد أشار خلال الاجتماع إلى رغبته في إنهاء الحرب الحالية في غزة، مؤكدًا أنه كان يجب تجنبها من الأساس، قائلاً في حديثه: “نريد إنهاء هذه الحرب في غزة.. سننهيها، وربما يمكننا إنهاءها الآن”.

في المقابل، أصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على رفض أي خطة تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية، مشددًا على أن ذلك سيشكل تهديدًا أمنيًا لإسرائيل.
وتابع نتنياهو إن “الضفة الغربية هي قلب أرضنا”، وأنه لن يسمح بأن تكون قاعدة جديدة للهجمات الإرهابية على إسرائيل، حسب تعبيره.
كانت قد رفضت الإدارة الأمريكية منح تأشيرات السفر للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبعض المسؤولين الفلسطينيين لحضور الاجتماع السنوي للأمم المتحدة في نيويورك، ورغم ذلك، أكدت خطة السلام الأمريكية على ضرورة إشراك السلطة الفلسطينية في إدارة غزة بعد انتهاء الحرب، وهو ما يعارضه نتنياهو بشكل قاطع.
وفي سياق آخر، كان ترامب قد عقد اجتماعًا مع قادة دول الخليج في نيويورك، ومن المقرر أن يلتقي مع نتنياهو في واشنطن يوم الاثنين المقبل.






