
ترجمة خاصة – ماعت جروب | في إعلان مثير، أعلن الرئيس دونالد ترامب عن إعادة اختبار اللياقة الرئاسي إلى المدارس العامة الأمريكية، وهو اختبار يعد علامة بارزة في برامج التربية البدنية الأمريكية لأكثر من نصف قرن، وقد كان مصدر قلق للكثير من الأطفال على مدى سنوات طويلة.
لفتت صحيفة “واشنطن بوست”، إلى أن هذا الاختبار قد تم إيقافه سابقًا واستبداله ببرنامج لياقة جديد في عهد إدارة أوباما، فما هو؟
ما هو اختبار اللياقة الرئاسي؟
أكدت الصحيفة أن اختبار اللياقة الرئاسي انطلق في خمسينيات القرن الماضي، حيث أُسس بواسطة مجلس أنشأه الرئيس دوايت دي آيزنهاور، بهدف تحسين اللياقة البدنية لدى الشباب الأمريكيين، استجابةً لمخاوف من تراجعهم مقارنة بأقرانهم الأوروبيين في المجال الرياضي.
كان الاختبار في بدايته يشمل تمارين مثل الجلوس والشد على القضبان، والقفز الطويل، والجري لمسافات مختلفة، ورمي الكرة، بالإضافة إلى اختبارات مائية اختيارية، وقد شهد تغييرات متكررة، منها إضافة الجري لمسافة ميل واحد، وكان على الأطفال أحيانًا أداء 40 تمرين ضغط و10 تمارين سحب والركض في أقل من 6 دقائق ونصف.

وفي أمر تنفيذي، قال ترامب إنه يعيد هذا الاختبار لـ “مواجهة التهديد الذي تشكله الصحة المتدهورة واللياقة البدنية المنخفضة على حيوية وطول عمر بلدنا”، مشيرًا إلى معدلات السمنة والأمراض المزمنة وقلة النشاط البدني وسوء التغذية كأسباب رئيسية، حيث أضاف الأمر التنفيذي أن هذه الاتجاهات تؤثر سلبًا على الاقتصاد والاستعداد العسكري والأداء الأكاديمي والمعنويات الوطنية.
أكدت الصحيفة أنه حتى الآن، لم تُكشف التفاصيل الدقيقة عن شكل الاختبار في نسخته الجديدة، لكن أوضح الأمر التنفيذي أن مجلس الرئيس للرياضة واللياقة والتغذية، وهو هيئة مكونة من 30 عضوًا يعينهم الرئيس، سيقترح استراتيجيات وتحسينات للاختبار ليكون الأداة الرئيسية لمنح جائزة اللياقة الرئاسية.
حيث أفاد ترامب أن المجلس سيرأسه لاعب الجولف المحترف بريسون ديشامبو، الذي يمثل علامة ترامب للجولف منذ سنوات.
لماذا توقف اختبار اللياقة الرئاسي؟
أشارت “واشنطن بوست” إلى أن هناك مخاوف طويلة الأمد من أن الاختبار قد يسبب إحراجًا عامًا للأطفال أمام أقرانهم، ووُصف الاختبار مرارًا بأنه “مُحبط ومُهين وصادم” من قبل من خضعوا له.
في عام 2021، أجرت جامعة كاليفورنيا في إرفاين مراجعة للدراسات المتعلقة بالاختبارات البدنية في المدارس بعد اقتراح كاليفورنيا تعليق هذه الممارسة، ووجدت أن الأدلة على زيادة التنمر بسبب الاختبار كانت ضئيلة، وأن بيئة المدرسة بشكل عام كانت العامل الأكثر تأثيرًا.

هل اختبار اللياقة الرئاسي فعال؟
أكدت الصحيفة أن الاختبار قد يكون أداة مفيدة لتقييم مستوى اللياقة البدنية لدى الشباب والبالغين، حسبما قالت باتريشيا كورديرو، مدربة رياضية في مستشفى ماساتشوستس العامة، في تصريح لـ”هارفارد هيلث” العام الماضي، لكن الفائدة الأكبر تكمن في ممارسة التمارين بانتظام، وهو أمر لا يعالجه اختبار يُجرى مرتين سنويًا فقط.
وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بأن يكون الأطفال في سن المدرسة نشيطين لمدة 60 دقيقة يوميًا على الأقل، تشمل تمارين هوائية مثل الجري والمشي، وتمارين تقوية العضلات مثل تمارين الضغط والتسلق، وتمارين تقوية العظام مثل القفز.
وأضافت الصحيفة أن تحقيق أهداف ترامب بخفض معدلات السمنة من خلال إعادة الاختبار لا يزال أمرًا غير مؤكد، خاصة أن معدل مؤشر كتلة الجسم في الولايات المتحدة استمر في الارتفاع أثناء فترة سريان الاختبار السابق، إذ ارتفع معدل السمنة بين البالغين من حوالي 13% في عام 1960 إلى نحو 34% في عام 2008، بحسب مراكز السيطرة على الأمراض، ويُقدر اليوم بنسبة 42%.
وفي عام 2012، أعلنت إدارة أوباما استبدال الاختبار ببرنامج اللياقة البدنية للشباب الرئاسي، الذي يركز على الصحة العامة بدلاً من المهارات الرياضية فقط، وكتبت جاين جرينبرج، عضو مجلس اللياقة والرياضة والتغذية في ذلك الوقت، أن الهدف كان “تأكيد أهداف اللياقة الشخصية وتقليل المقارنات بين الأطفال”.





