
ترجمة خاصة – ماعت جروب | بعد أشهر من التردد في البيت الأبيض تجاه كييف وتوجهات ودية نحو موسكو، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعدد من كبار الجمهوريين، إلى تغيير كبير في سياسة الولايات المتحدة تجاه الحرب في أوكرانيا، بحسب تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست”.
أوضحت الصحيفة أن البيت الأبيض أعلن عن خطط لإرسال شحنات إضافية من الأسلحة إلى أوكرانيا، في وقت يستعد فيه الكونغرس الأمريكي لفرض عقوبات جديدة قاسية على روسيا.
التغيير المفاجئ جاء بعد تزايد استياء ترامب من موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي أبدى عدم جدية في الدخول في مفاوضات جادة لإنهاء الحرب، حيث كان ترامب قد تعهد في العام الماضي بأنه سيتحرك بسرعة لوقف النزاع، لكنه لم يحقق تقدماً ملحوظاً في هذا المجال.
في هذا الصدد، أوضحت “واشنطن بوست” أن المسؤولين في البيت الأبيض أكدوا أن الرئيس ترامب وافق على بعض الطلبات العسكرية الأوكرانية، بناءً على قائمة مفصلة سلمها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، له في الشهر الماضي خلال لقائهما في لاهاي.

وفي الكونجرس، أكد كل من رئيس مجلس النواب مايك جونسون (جمهوري-لويزيانا) وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون (جمهوري-جنوب داكوتا)، أنهما سيعملان على تمرير تشريع هذا الشهر يتيح لترامب فرض عقوبات على مشتري صادرات الطاقة الروسية.
بحسب الصحيفة، جاءت تصريحات ترامب بعد يوم من إبداء غضب علني غير معتاد تجاه الرئيس الروسي، حيث وصف بوتين بأنه يطرح الكثير من “الهراء” وصرح قائلاً: “هو لطيف معنا دائمًا، لكن تبين أن ذلك لا معنى له”، مضيفا في اجتماع لمجلس الوزراء: “إنه مجرد كلام فارغ”، في مكالمة هاتفية بين ترامب وبوتين جرت يوم الخميس، وأعقبها خطاب شديد اللهجة من الرئيس الأمريكي تجاه نظيره الروسي.
وقال مسؤول رفيع في البيت الأبيض إن هناك “إحباطًا عامًا” بسبب عدم تحقيق تقدم سريع في الأزمة، وأوضح أن “دفع الأمور في اتجاه معين قد يساعد في دفعهم إلى طاولة المفاوضات”.
الصحيفة نقلت عن المسؤول في البيت الأبيض قوله، إن الأوكرانيين كانوا يطالبون بأسلحة محددة، وقد وافق الرئيس الأمريكي على بعض تلك الطلبات.
ورفض المسؤول الكشف عن تفاصيل الأسلحة التي تمت الموافقة عليها، إلا أن زيلينسكي قد طالب منذ فترة طويلة بأنظمة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي، والتي يرى أنها ضرورية لحماية المدن الأوكرانية والبنية التحتية الحيوية من القصف الروسي.

وفي الوقت ذاته، استمرت القوات الروسية في تكثيف هجماتها على أوكرانيا، حيث أفادت القوات الجوية الأوكرانية بأن روسيا شنّت أشرس الهجمات في الحرب، بما في ذلك إطلاق 728 طائرة مسيرة بين يومي الثلاثاء والأربعاء، وهو رقم قياسي.
ورغم الجدل الذي أثير الأسبوع الماضي حول المساعدات العسكرية الأمريكية لأوكرانيا، بعد أن أجرت وزارة الدفاع الأمريكية مراجعة لمخزونات الأسلحة الأمريكية في مختلف أنحاء العالم، يبدو أن الدعم العسكري الأمريكي لم يتوقف فعليًا.
وقال مسؤول رفيع في البيت الأبيض إن الشحنات لم تتوقف رسميًا، وأن الإمدادات لا تزال تتدفق إلى أوكرانيا، على الرغم من أن بعض الأسلحة كانت موضع تدقيق إضافي، بحسب تقرير الصحيفة.
في الوقت ذاته، عبر عدد من المسؤولين في البنتاغون عن قلقهم من قرار وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسث، تعليق بعض المساعدات لأوكرانيا، بينما أشاد آخرون بتحول ترامب نحو موقف أكثر صرامة، حيث قال السيناتور مايك راوند، من لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إنه لم يتلق إجابات واضحة بشأن أسباب تعليق بعض الإمدادات العسكرية، مؤكدا دعمه الكامل لتوفير الموارد اللازمة لأوكرانيا لمقاومة الهجمات الروسية.





