تتزايد المخاوف من أن تصبح الصين المتضرر الأكبر من العقوبات الاقتصادية التي لوّح بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الدول المتعاونة مع طهران، في ظل هدنة ووقف إطلاق نار هش بين الولايات المتحدة وإيران، تخيم عليه أزمة الملاحة في مضيق هرمز الذي يدعي كلاً الطرفين السيطرة عليه.
وتتركز المخاوف الصينية حول التداعيات المباشرة لهذه العقوبات على اقتصادها وسعر عملتها، ولا سيما بعد تحذيرات ترامب الصريحة بفرض “عواقب اقتصادية وخيمة” على أي دولة تواصل معاملاتها التجارية مع إيران.
ووفقاً لما أوضحه الدكتور مايكل أوهيرلي، خبير العلاقات الدولية، خلال مشاركته عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، فإن إعادة فتح مضيق هرمز تُعد خطوة بالغة الأهمية لبكين لدعم مصالحها الاقتصادية وضمان تدفقات الطاقة واحتياجاتها التجارية. وأشار أوهيرلي إلى أن أسواق النفط بدأت تتعامل بواقعية أكبر مع المستجدات، مؤكداً أن مجرد الحديث عن فتح المضيق لا يعني استقرار الأوضاع، خاصة مع الهبوط الحاد في حركة الملاحة مقارنة بما كانت عليه قبل الأزمة.
وأضاف الخبير الدولي أن الملاحة البحرية تشهد اضطرابات مستمرة بفعل وجود المسيرات الإيرانية بالمنطقة، مما يرفع تكاليف التأمين والعبور ويهدد حركة التجارة الدولية، مشدداً على ضرورة ألا تُحول واشنطن وطهران المضيق إلى ورقة للضغط المتبادل أو أداة للسيطرة، بل يجب الإبقاء عليه كممر ملاحي عالمي آمن لجميع الدول.
وفي تصعيد إضافي للضغوط الأمريكية، جدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت تحذيرات ترامب، متهدداً بشن “أكبر هجوم مالي على الإطلاق” ضد إيران، وذلك قبيل الكشف المرتقب عن تفاصيل خريطة الطريق لفرض الضغوط المالية على طهران.
وتسلط هذه التطورات الضوء على حرج الموقف الصيني، إذ تشير بيانات لجنة تابعة للكونغرس الأمريكي إلى أن بكين تستهلك نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيراني عبر مسارات تجارية ومعاملات مالية تتجاوز آليات الرقابة الأمريكية، رغم عدم إفصاح الصين عن هذه الأرقام في بياناتها الجمركية الرسمية.






