أرجع عمرو موسى، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، رفض مصر الانضمام إلى الأحلاف العسكرية بسبب توجه القاهرة والذي بدأ في السنوات الأخيرة من العهد الملكي، بعدم الدخول في أحلاف، قبل أن يتطور لاحقًا إلى سياسة عدم الانحياز في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
وقال موسى، في مداخلة هاتفية لبرنامج “المصري أفندي” المذاع عبر قناة “الشمس”، إن مصر اتخذت منذ عام 1951 مواقف واضحة تجاه التحالفات العسكرية، ورفضها الانضمام إلى القوات التي شاركت في الأزمة الكورية، وامتناعها عن التصويت في مجلس الأمن بشأنها.
ونوه وزير الخارجية الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، إلى أن استمرار العمل بسياسة عدم الانحياز لعقود طويلة وحتى الوقت الراهن، لا يعني أنها أصبحت قاعدة ثابتة لا يمكن مراجعتها، موضحًا أن السياسة الخارجية يجب أن تظل قابلة للتقييم وفقًا لتغير الظروف والمصالح الوطنية.
وتابع: “إعادة النظر في موقف مصر من الأحلاف العسكرية أمر ممكن من حيث المبدأ، سواء تعلق الأمر بالانضمام إلى حلف جديد أو تعديل إحدى قواعد السياسة الخارجية، لكن اتخاذ مثل هذا القرار يجب أن يخضع لحسابات دقيقة تتعلق بالمصلحة الوطنية.”
وشدد موسى على ضرورة تقييم أي تحالف وفقًا لطبيعة الالتزامات التي سيفرضها على مصر، وتحديد مصادر التهديد والعدو والأولويات التي تستهدف الدولة التعامل معها، قبل اتخاذ قرار بشأن الدخول في أي ترتيبات عسكرية جديدة، لافتا إلى أن المرونة في السياسة الخارجية تظل ضرورية، لكن أي تغيير في الموقف من الأحلاف يجب أن يستند إلى دراسة دقيقة للمصلحة الوطنية، وليس إلى مجرد تغير الظروف أو الضغوط السياسية.






