
ترجمة خاصة – ماعت جروب | أكدت صحيفة “نيويورك تايمز” اليوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة تخطط لبناء مجمعات سكنية للفلسطينيين في منطقة غزة الشرقية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، في خطوة وصفها التقرير بأنها “مخاطرة وتعقيد كبير”.
وقالت الصحيفة في تقريرها أن الخطة تستهدف بناء ما أطلق عليه المسؤولون الأمريكيون “المجتمعات الآمنة البديلة”، وهي مجمعات سكنية مؤقتة تهدف إلى توفير ملاذ آمن للفلسطينيين بعد الحرب.
وأشارت الصحيفة إلى أن المشروع سيتركز في النصف الشرقي من قطاع غزة، وهو الجزء الذي بات تحت السيطرة الإسرائيلية بعد سريان وقف إطلاق النار الشهر الماضي.
ووفقًا للتقرير، استندت الصحيفة إلى معلومات حصلت عليها من عشرات المسؤولين الأميركيين والأوروبيين والإسرائيليين الذين يعملون على خطط ما بعد الحرب في غزة أو الذين على دراية بتفاصيلها.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن آريه لايتستون، المسؤول البارز في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قوله إن الولايات المتحدة تركز على إعادة الإعمار في المناطق التي يعيش فيها معظم السكان، لكن هذه العملية مشروطة بإزاحة “حماس” من السلطة في المنطقة.
من جانبه، قال لايتستون إن الهدف هو خلق ظروف ملائمة لتحفيز الفلسطينيين على الانتقال إلى المجمعات الجديدة، والتي ستوفر الأمان وفرص العمل، وتعزز الانفصال عن حكم “حماس”.
وأوضح التقرير أن المجمعات الجديدة ستكون عبارة عن تجمعات سكنية مؤقتة تحتوي على منشآت أساسية مثل المدارس والعيادات الطبية، ويهدف كل مجمع لاستيعاب نحو 20 إلى 25 ألف شخص، كما أن المرحلة الأولى من المشروع لن تكون جاهزة قبل عدة أشهر، رغم أن العمل على إزالة الأنقاض في رفح قد يبدأ هذا الأسبوع.

وفيما يتعلق بالجانب الأمني، أشارت الصحيفة إلى أن بعض المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أنه ينبغي على الفلسطينيين الانتقال إلى المجمعات السكنية فقط، مع فرض قيود على تحركاتهم خارج تلك المجمعات، ما يثير قلق بعض المسؤولين الأوروبيين الذين يخشون أن يؤدي ذلك إلى تقييد حرية الحركة للفلسطينيين.
من ناحية أخرى، يعكف المسؤولون الأمريكيون على دراسة آليات تعويض مالكي الأراضي الفلسطينيين الذين ستقام عليها المجمعات الجديدة، وهي مسألة شائكة قد تتطلب مفاوضات مع آلاف من الملاك الفلسطينيين.
وتساءلت الصحيفة عن مدى تقبل الفلسطينيين لهذا المشروع، إذ يظل الأمر مشوبًا بالغموض فيما إذا كان الفلسطينيون سيرحبون بهذه المجمعات السكنية، في ظل المخاوف من أن تكون مجرد مخيمات لاجئين أو معسكرات احتجاز، بدلاً من أن تكون أحياء سكنية جديدة، كما أن المشروع قد يعمق الانقسامات بين المناطق التي تسيطر عليها “حماس” وتلك التي تحتفظ بها إسرائيل.
وفيما يخص الجانب الأمني، ذكر بعض المسؤولين الأمريكيين أنهم يدرسون تولي الفلسطينيين إدارة أمن المجمعات السكنية، بينما يفضل آخرون أن تُنشر “قوة الاستقرار الدولية”، وهي جزء من خطة الرئيس الأمريكي ترامب للسلام، على الرغم من عدم وجود جدول زمني واضح لهذا المقترح.





