
ترجمة خاصة – ماعت جروب | دخلت حرب الجاسوسية المتبادلة بين جهاز «الموساد» الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات الإيرانية مرحلة جديدة، تمثلت في توسيع نطاق شبكة الأهداف لتطال أقارب المسؤولين في الخارج، وذلك رغم الهدوء النسبي الذي شهدته المواجهة المباشرة مؤخراً بوساطات دولية.
فقد كشفت شبكة «نيوزماكس (Newsmax)» الإخبارية الأمريكية أن يائير نتنياهو (35 عاماً)، الابن الأكبر لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كان هدفاً لمخطط اغـ،تيال إيراني مباشر أثناء إقامته في منطقة «هالانديل بيتش» بالقرب من ميامي جنوب ولاية فلوريدا.
ونقلاً عن مصدر في أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية، فإن الاستخبارات الإسرائيلية اكتشفت المخطط في ديسمبر الماضي وأبلغت واشنطن بوجود عناصر تابعة للحرس الثوري الإيراني “على الأرض” في ميامي، أجروا عمليات مراقبة لرصد تحركات يائير ومقر إقامته. وهو ما استدعى طلبه للمغادرة فوراً دون أخذ ممتلكاته الشخصية، والعودة إلى إسرائيل.
وتأتي هذه التفاصيل لتمنح عمقاً كبيراً للتصريحات المفاجئة التي أدلى بها نتنياهو عبر القناة 14 الإسرائيلية، حين أكد محاولة طهران استهداف أحد أبنائه، مبرراً تمسكه بتمديد الحراسة المشددة لـ«الشاباك» على أسرته، ومؤكداً أن إجراءات التأمين ليست “رفاهية”.
وكانت القناة 12 الإسرائيلية قد ذكرت أن تفاصيل المخطط كانت معلومة لوسائل إعلام منذ أشهر، إلا أن الرقابة العسكرية فرضت حظراً على نشرها.
ولفتت التقارير إلى أن مخطط فلوريدا يندرج ضمن استراتيجية إيرانية أوسع لتنفيذ عمليات في الخارج رداً على اغتيال قاسم سليماني عام 2020؛ إذ سبق لـوزارة العدل الأمريكية أن وجهت اتهامات لعناصر مرتبطة بالحرس الثوري بمحاولات استهداف شخصيات بارزة، من بينهم دونالد ترامب ومستشار الأمن القومي السابق جون بولتون.
يشار إلى أنه، في عام 2024 وحده، استجوب جهاز “الشاباك” 650 شخصًا بتهمة التعاون مع استخبارات إيران، ووفقًا لمصادر عبرية، تلقى هؤلاء تدريبات على جمع المعلومات، وتصوير مواقع حساسة، وتعقّب شخصيات رئيسية، وتحديد مواقعها، إضافة إلى تنفيذ مهام أمنية غير مباشرة، وتم تمويلهم لهذا الغرض.
ويواصل الموساد تنفيذ عمليات استخباراتية نوعية ضد أهداف إيرانية، بينما تسعى وزارة الاستخبارات الإيرانية وحرسها الثوري لتعزيز جبهتها الدفاعية وتوسيع رقعة الرد الشامل، مما يؤكد أن المعركة الخفية بين الطرفين لا تزال مستمرة دون توقف.





