ترجمات ماعت| يرى موقع «نتسيف» العبري أن التحركات العسكرية المصرية في الصومال تمثل تحولًا جيوسياسيًا كبيرًا في القرن الأفريقي، معتبرًا أن القاهرة تعمل على تعزيز وجودها العسكري هناك مستفيدة من اتفاقية الدفاع مع مقديشو ومشاركتها في بعثة الاتحاد الأفريقي «AUSSOM»، في خطوة يربطها الموقع بصورة مباشرة بالصراع الاستراتيجي مع إثيوبيا.
وبحسب الموقع، فإن الخلاف المصري الإثيوبي حول سد النهضة، إلى جانب مساعي أديس أبابا للوصول إلى البحر عبر صوماليلاند، دفع القاهرة إلى توثيق تحالفها مع الصومال. ويزعم «نتسيف» أن مصر أرسلت أسلحة وقوات ومستشارين، قد يصل عددهم إلى 10 آلاف، بهدف بناء قوة ردع على الجانب الشرقي من إثيوبيا.
ويقول الموقع إن مصر لا تحتاج إلى إنشاء قواعد جديدة بالكامل، وإنما تعمل على تجهيز معسكرات وقواعد جوية قائمة سبق أن استخدمتها قوات حفظ السلام، وفي مقدمتها قاعدة باليدوغل الجوية ومواقع في شبيلي الوسطى، متحدثًا عن وجود قوات برية ومدرعات ومروحيات هجومية وطائرات مسيرة، إلى جانب انتشار بالقرب من الاتجاهات الحدودية مع إثيوبيا.

ويربط «نتسيف» الوجود المصري بالدور التركي المتنامي في الصومال، ويرى أن تحسن العلاقات بين القاهرة وأنقرة أوجد نوعًا من توزيع الأدوار؛ إذ توفر تركيا، وفق قراءة الموقع، القدرات البحرية والتكنولوجية والصاروخية، بينما توفر مصر الثقل البري والقدرة على ممارسة ضغط عسكري مباشر على إثيوبيا.
ويذهب الموقع إلى أن هذه التحركات تعيد رسم خريطة التنافس في القرن الأفريقي، ويصور المشهد باعتباره مواجهة بين محور يضم إسرائيل والإمارات وإثيوبيا وصوماليلاند، ومحور آخر يضم مصر وتركيا والصومال. ويخلص «نتسيف» إلى أن الحضور المصري والتركي في الصومال يستهدف، من وجهة نظره، تقليص مساحة التحرك العسكري والاستخباراتي التي تسعى إسرائيل إلى امتلاكها على سواحل خليج عدن.





