تتزايد التساؤلات بشأن أسباب إحجام الصين عن تزويد إيران بمقاتلات حديثة وصواريخ وأنظمة دفاع جوي متطورة، رغم التقارب السياسي والاقتصادي بين بكين وطهران وتصاعد التنافس الصيني مع الولايات المتحدة.
وبحسب تحليل نشره موقع «ناتسيف» الإسرائيلي، فإن العامل الأمريكي يمثل أحد أبرز أسباب التحفظ الصيني، إذ قد تعتبر واشنطن أي صفقة تسليح نوعية لإيران قفزة في قدراتها العسكرية، ما قد يعرض الصين أو الشركات المشاركة لعقوبات وضغوط إضافية.
ويرى الموقع أن بكين لا ترغب في التضحية بمصالحها الاقتصادية الأوسع مع الولايات المتحدة وأوروبا من أجل إيران، خصوصًا أن الشركات الصينية الكبرى تعتمد على النظام المالي والأسواق العالمية، وتخشى من العقوبات الأمريكية الثانوية وما قد يترتب عليها من خسائر كبيرة.
ويشير «ناتسيف» إلى أن الصين حريصة أيضًا على استقرار منطقة الخليج باعتبارها مصدرًا رئيسيًا للطاقة، وأن تزويد إيران بأسلحة متقدمة قد يزيد احتمالات التصعيد الإقليمي ويهدد تدفقات النفط والملاحة وسلاسل الإمداد، وهو ما يتعارض مع المصالح الصينية.
وبحسب التحليل، يدفع هذا الموقف إيران إلى الاعتماد بصورة أكبر على روسيا لتحديث قواتها الجوية والحصول على منظومات حديثة، ما يقلص خيارات طهران في تنويع مصادر التسليح ويزيد ارتباطها العسكري بموسكو. ويخلص الموقع الإسرائيلي إلى أن الصين تنظر إلى إيران كشريك مهم في الطاقة وورقة مؤثرة في منافستها مع الولايات المتحدة، لكنها لا تبدو مستعدة لتحمل كلفة اقتصادية واستراتيجية مرتفعة من أجل التحول إلى داعم عسكري رئيسي لطهران





