كشف موقع «ناتسيف» العبري أن السلطات الصينية صادرت مكونات حساسة تابعة للمقاتلة الشبحية الأمريكية «إف-35»، بعدما تغير مسار شحنة كانت متجهة من أستراليا إلى الولايات المتحدة بصورة غامضة، لتنتهي في هونغ كونغ، ما أثار مخاوف في الولايات المتحدة وأستراليا من احتمال وصول تقنيات مرتبطة بقدرات التخفي إلى الصين.
وبحسب الموقع، تعود الواقعة إلى أواخر مايو 2024، عندما تولت شركة «يو بي إس» نقل صندوق يحتوي على قطع غيار معطلة وغير صالحة للاستخدام تابعة لمقاتلة أسترالية من طراز «إف-35 إيه»، وكان من المفترض نقلها إلى الولايات المتحدة لفحصها أو إصلاحها أو التخلص منها، وذلك لصالح شركة «لوكهيد مارتن» المصنعة للمقاتلة.
وأوضح الموقع أن الطائرة التي كانت تحمل الشحنة توقفت في كوريا الجنوبية، قبل أن يتغير مسارها، لأسباب لا تزال قيد التحقيق، لتصل الشحنة إلى هونغ كونغ الخاضعة للسيادة الصينية.
وأشار إلى أن الشحنة تضمنت غطاء قمرة القيادة وباب حجرة الأسلحة الداخلية، ورغم أن المكونات كانت معطلة، فإن أهميتها تكمن في احتوائها على مواد وطلاءات خاصة تساعد على امتصاص موجات الرادار وتقليل البصمة الرادارية للمقاتلة.

وذكر «ناتسيف» أن السلطات الصينية استولت على هذه المكونات وترفض إعادتها، رغم المساعي الأمريكية لاستردادها، محذرًا من أن إخضاعها للفحص قد يتيح دراسة التركيب الكيميائي والخصائص الفيزيائية للمواد المستخدمة في تقنيات التخفي.
وأضاف الموقع أن هذه المعلومات قد تساعد الصين على تطوير قدرات مقاتلاتها الشبحية، وفي مقدمتها «جيه-20» و«جيه-35»، إلى جانب تطوير أنظمة رادار أكثر قدرة على رصد المقاتلات منخفضة البصمة الرادارية، ومنها «إف-35».
واعتبر الموقع أن الواقعة تكشف أيضًا عن ثغرات محتملة في منظومة نقل قطع الغيار التابعة لبرنامج «إف-35»، خاصة مع الاعتماد على شركات الشحن المدني والرحلات التجارية في نقل بعض المكونات بين الدول.
وبحسب التقرير، أثارت القضية تحركات داخل الولايات المتحدة للتحقيق في كيفية تغيير مسار الشحنة ووصولها إلى هونغ كونغ، بينما قلل وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز من حساسية المعدات، مؤكدًا أنها ليست مصنفة سرية.
وتأتي الواقعة، وفقًا للموقع العبري، في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، خاصة في بحر الصين الجنوبي وحول تايوان، وفي وقت تتزايد فيه المنافسة بين البلدين على تقنيات الطائرات الشبحية ووسائل اكتشافها.





