قال الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، إن مصر لا تفكر في عمل عسكري ضد إسرائيل، لكنها تتحرز وتأخذ حذرها بشدة من أي مناوشات مفاجأة في أي وقت، وذلك تعليقا على القلق الإسرائيلي من المناورات المصرية الأخيرة.
وأضاف الفقي، خلال حديثه لبرنامج “يحدث في مصر”، عبر فضائية “أم بي سي مصر”، القاهرة تريد أن تقول إن الشرق الأوسط لم يعد كما كان، فالخريطة أصبحت كبيرة وكذلك التطورات والأحداث كبيرة، وأن مصر تريد أن تقول أنه لا يوجد التزام بشيء قد لا تقبله إسرائيل، وأن “كل شيء تقبله إسرائيل هو ما يحقق مصالحها في تلك اللحظة”.
لافتا إلى أن الرئيس السيسي حرص على أن يجعل القوة العسكرية المصرية رد فعل في أحداث كثيرة في المنطقة، وأدخل الجيش كبُعد” ومعه حق في ذلك.
وأكد، أن أزمة مضيق هرمز مرشحة للتراجع تدريجيًا مع مرور الوقت، خاصة مع دخول أطراف دولية وإقليمية على خط التهدئة، وأن المضيق، باعتباره شريانًا حيويًا للتجارة والطاقة، لن يظل معلقًا أو مغلقًا لفترة ممتدة، محذرا من أن تداعيات الأزمة لن تنتهي سريعًا، بل قد تستمر لسنوات حتى بعد انتهاء أي صراع مباشر مرتبط بها.
وأشار إلى أن ما يحدث حاليًا يعكس اتجاهًا متصاعدًا لأن تكون الممرات المائية، سواء المضائق البحرية أو الأنهار الدولية، محورًا رئيسيًا للنزاعات في المستقبل، نظرًا لأهميتها الاستراتيجية والاقتصادية.
ونوه إلى أن الأزمة كشفت بوضوح استمرار هيمنة الولايات المتحدة على النظام الدولي، معتبرًا أنها لا تزال “القطب الأوحد” رغم التحديات العالمية، معتبرا سياسات دونالد ترامب، أسهمت في كشف كثير من خفايا وآليات العمل داخل البيت الأبيض أمام الرأي العام العالمي.






