مصر تُربك حسابات إسرائيل وتتحول إلى العقبة الأبرز أمام تمددها في المنطقة. ففي مشهد إقليمي معقد، لم تعد القاهرة وسيطًا تقليديًا، بل قوة ضاغطة تعيد رسم قواعد التهدئة، عبر كبح التصعيد وفرض توسيع الهدنة بما يقيّد حرية الحركة العسكرية الإسرائيلية. تحركها السريع بعد تصعيد لبنان، وضغطها عبر واشنطن على حكومة بنيامين نتنياهو، أكدا قدرتها على التأثير. كما فرضت إدخال لبنان ضمن هدنة إيران، مانعة تفكيك الجبهات. بالتوازي، رفضت مخطط التهجير بشكل حاسم. وترى القاهرة أن استقرار الإقليم ضرورة اقتصادية، بعد خسائر بلغت 12 مليار دولار، ما يجعل دورها يتجاوز الوساطة إلى فرض معادلة استقرار شاملة.





