قال رجل الأعمال المهندس صلاح دياب إن بناء الثروة والنجاح في عالم الأعمال لا يرتبطان بالضرورة بحجم رأس المال أو الخبرة التقليدية، وإنما بالقدرة على اكتشاف الفرص وتحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، موضحًا أن تجربته امتدت لعقود وشملت قطاعات الزراعة والصناعات الغذائية والبترول والإعلام.
وأوضح دياب، خلال حواره مع قناة العربية بيزنس، أن منهجه في الاستثمار يقوم على متابعة الأفكار بشغف، ودراسة مقومات نجاحها، ثم تجميع هذه العناصر وتحويلها إلى واقع. وكشف عن بحثه فكرة استثمارية جديدة تستهدف الاستفادة من المقومات السياحية الكبيرة التي تمتلكها مصر، خاصة في منطقة مطار سفنكس، في ظل محدودية الطاقة الفندقية ووجود المتحف المصري الجديد أمام المطار.
وأشار دياب إلى أن الاقتصاد المصري، رغم تعرضه لدورات من الضغوط والتضخم وتحديات العملة والديون، يحتاج إلى «الخيال» للوصول إلى حلول غير تقليدية، موضحًا أن مصر يمكنها الاستفادة من تجارب الدول الناجحة، خصوصًا في مجال الزراعة والصناعات الغذائية والتصدير.
وأكد أن التركيز يجب أن ينصب على زراعة المنتجات القابلة للتصدير بدلًا من إنتاج المحاصيل ثم البحث عن أسواق لتصريفها، مشيرًا إلى أن الصادرات الزراعية المصرية وصلت، وفق حديثه، إلى نحو 11.6 مليار دولار. ورأى أن مصر قادرة على رفع صادراتها الزراعية إلى 100 مليار دولار سنويًا، إذا منحت المزارعين المنتجين للتصدير مزايا تشجعهم على التوسع.
وتطرق دياب إلى أزمة المياه، موضحًا أن التحول إلى أساليب الري الحديثة يمكن أن يحقق وفورات كبيرة، مستشهدًا بتجربة عائلته في مزرعة بأبو حمص، حيث أدى إنشاء خزان مياه وتطبيق الري بالتنقيط في زراعة الموز إلى زيادة المساحة المزروعة من 16 فدانًا إلى 260 فدانًا، مع توفير نحو 90% من الأسمدة والمازوت المستخدم في تشغيل معدات الري، وفق قوله.
وحول تداعيات التوترات الجيوسياسية، قال دياب إن أزمة الملاحة المرتبطة بهجمات الحوثيين تسببت في انخفاض إيرادات قناة السويس بنحو 10 مليارات دولار خلال العام، لكنه اعتبر الأزمة مؤقتة، متوقعًا عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها. كما رأى أن سعر صرف الجنيه يعكس الظروف الاقتصادية والسياسية، مؤكدًا أن قرار تعويم العملة كان، من وجهة نظره، إجراءً اضطراريًا لو كان في موقع صانع القرار.
واختتم دياب بالتأكيد على أن مصر تمتلك فرصة كبيرة لتصبح مركزًا عالميًا لتصدير المنتجات الزراعية والغذائية، داعيًا إلى الاستفادة من تجارب الدول الناجحة بدلًا من الاعتماد فقط على المستشارين. وقال إن مصر تمثل «أكبر فرصة استثمارية في العالم العربي»، مستندًا إلى ضخامة السوق المحلية وإمكانية استخدام مصر قاعدة للتصدير إلى الأسواق الخارجية.





