في خطوة استراتيجية بارزة، تعزز مصر حضورها العسكري في شمال وشرق إفريقيا، حيث شهدت بنغازي زيارة لافتة لرئيس أركان الجيش المصري، حملت رسائل واضحة بأن أمن ليبيا يُعد امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري . بالتوازي، شهدت مقديشو نشر قوات مصرية متقدمة (تجاوزت أكثر من 1000 جندي مع معدات ثقيلة وطائرات هليكوبتر) ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم الاستقرار والأمن في الصومال (AUSSOM)، بحضور الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود الذي تابع عرض القوات، في إشارة إلى التزام القاهرة بدور أكبر في مواجهة التهديدات العابرة للحدود ومكافحة الإرهاب في القرن الإفريقي. في سياق متصل، أثار رئيس مجلس إدارة شركة «رافائيل» الإسرائيلية للصناعات العسكرية، يوفال شتاينتز، تحذيراً صريحاً في تصريحات نشرت مؤخراً، داعياً إلى مراقبة دقيقة لمصر وتركيا للتأكد من عدم تطوير أسلحة نووية سراً . جاء التحذير وسط تقارب عسكري مصري-تركي متسارع، شمل توقيع اتفاق إطار عسكري، شراء أنظمة دفاع جوي تركية، ومناقشات حول الإنتاج المشترك للمسيّرات والمشاركة في برنامج المقاتلة الشبحية التركية «قاآن» (KAAN) ، إضافة إلى إنشاء مصانع مشتركة للذخائر في مصر. هذه التطورات تعكس تحولاً استراتيجياً في معادلات القوة الإقليمية، حيث تسعى القاهرة إلى ترسيخ نفوذ دائم في مناطق حساسة، بينما تثير المخاوف الإسرائيلية من تشكل محور إقليمي قوي قد يغير التوازنات في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي





