
في خطوة أثارت تساؤلات الأوساط السياسية والاقتصادية، وعبر منصته “تروث سوشيال”، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البدء الفوري في إجراءات “إغلاق ملاحي” شامل لمضيق هرمز أمام كافة السفن.
هذا التهديد يأتي في وقت يطالب فيه ترامب طهران يومياً بفتح الممر دون قيد أو شرط، مما خلق حالة من التناقض الظاهري: لماذا يحاصر ترامب ممرًا تغلقه إيران بالفعل؟
التحليل الذي نشره موقع CNN للكاتب “ديفيد جولد مان” يكشف أن المضيق ليس مغلقاً تقنياً من جانب طهران؛ بل تتبع الأخيرة استراتيجية “المرور المشروط” مقابل رسوم تصل إلى مليوني دولار للسفينة، مع استمرارها في تصدير نفطها الخاص الذي بلغ 1.85 مليون برميل يومياً في مارس الماضي.
تجفيف منابع التمويل
تهدف استراتيجية ترامب الجديدة إلى قطع “شريان الحياة المالي” عن طهران. فرغم العقوبات، كانت واشنطن تغض الطرف سابقاً عن مرور بعض الناقلات للحفاظ على توازن الأسعار عالمياً، بل ومنحت “ترخيصاً مؤقتاً” لبيع مخزونات عائمة.
لكن ترامب قرر الآن “قلب الطاولة”، مراهناً على خنق الموارد المالية للطرف الآخر حتى لو كان الثمن قفزة جديدة في أسعار الطاقة العالمية.
مقامرة الأسعار والضغط السياسي
يشير التقرير إلى أن الإدارة الأمريكية حاولت موازنة الأمور عبر سحب تاريخي من الاحتياطيات ورفع القيود عن الخام الروسي، لكن “غضب الشارع” من أسعار الوقود دفع ترامب لاستخدام “ورقة الضغط القصوى”.
إغلاق المضيق أمام الصادرات الإيرانية المتجهة للصين (التي تشتري 90% منها) يمثل ذروة التصعيد لإنهاء النزاع بشروط واشنطن، ويضع العالم أمام اختبار عسير لأسعار الغاز والنفط.
ويلفت التقرير إلى أن واشنطن، رغم تصعيد خطابها، تتعامل بحذر مع مسألة تدفق النفط الإيراني، لتفادي صدمات حادة في الأسواق العالمية، خصوصاً مع استمرار اعتماد دول كبرى على الخام القادم من الخليج.





