
ترجمة حصري.. ماعت جروب | في تحليل نشره الكاتب لانسيتون راسل عبر وكالة “رويترز”، كشف الستار عن حجم “الأوهام” التي تعيشها القوى الدولية حيال أزمة الطاقة الحالية في منطقة الخليج. وأكد التقرير أن العالم دخل بالفعل نفقاً مظلماً من نقص الإمدادات، لن يخرج منه حتى في حال التوصل إلى تهدئة قريبة، محذراً من أن القادم قد يكون أسوأ على الاقتصاد العالمي.
أوهام التهدئة واختناق “شريان الحياة”
يوضح التقرير أن الاعتقاد بأن مجرد إعادة فتح “مضيق هرمز” سيعيد الأمور إلى نصابها هو محض “وهم”. فالعالم الآن محاصر بأزمة إمدادات حقيقية في المشتقات الوقودية والغاز المسال، وليست مجرد تذبذب في الأسعار. ويرى الكاتب أن الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، تتخذ قرارات توصف بأنها “منفصلة عن الواقع”، حيث يهدد ترامب بتدمير البنية التحتية من محطات طاقة وجسور في الجانب الآخر، بينما يقف في لقطات تذكارية تثير التساؤلات حول جدية التعامل مع أزمة قد تعصف بحلفاء واشنطن في أوروبا وآسيا.
12 مليون برميل في مهب الريح
يشير التحليل إلى أن النزاع الذي دخل أسبوعه السادس، تسبب في فقدان نحو 12 مليون برميل يومياً من الخام والمشتقات، ما يعادل 10% من الطلب العالمي. وبينما تحاول دول مثل الصين تأمين استهلاكها الداخلي بوقف التصدير، يرى الخبراء أن هذا “التفكير الفردي” سيعود بالضرر على الجميع؛ فتعطل اقتصادات الجوار الآسيوي سيضرب الصناعات التصديرية الصينية في مقتل.
بنية تحتية تحت النيران وخيارات “ترامب” الصعبة
الميدان يتحدث بلغة الخسائر؛ حيث طالت الضربات منشآت الغاز في قطر، ومصافي التكرير في الإمارات والكويت والبحرين والسعودية. ويضع التقرير الرئيس الأمريكي أمام ثلاثة سيناريوهات: إما الانسحاب ومحاولة تصوير الأمر كـ “نصر سياسي”، أو التصعيد الشامل الذي سيقود العالم إلى ركود اقتصادي غير مسبوق، أو القبول بتسوية قد تكون في مصلحة الطرف الآخر أكثر مما كانت عليه قبل بدء المواجهات في 28 فبراير الماضي.
الزلزال الاقتصادي القادم
يختتم التقرير بالتحذير من أن التأثيرات الكبرى ستبدأ في الظهور بوضوح خلال شهر مايو المقبل، خاصة في آسيا التي ستكافح لتوفير الوقود، بينما ستشهد النصف الثاني من العام موجات تضخمية واضطرابات اجتماعية ناتجة عن فقدان الوظائف وتراجع التجارة العالمية، ما يستوجب تحركاً دولياً جماعياً بدلاً من الانكفاء على الذات.





