
ترجمات ماعت | تقول إسرائيل إنها بدأت الاستعدادات لمغادرة أعداد كبيرة من الفلسطينيين من قطاع غزة تماشياً مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإفراغ المنطقة من سكانها.
القاهرة – أعلنت إسرائيل أنها بدأت تحضيراتها لترحيل الفلسطينيين من غزة رغم الرفض الدولي الواسع لخطة ترامب لإفراغ القطاع من سكانه. من جانبها، شنت مصر حملة دبلوماسية مكثفة خلف الكواليس ضد الاقتراح، محذرة من أنه قد يعرّض اتفاق السلام مع إسرائيل للخطر، وفقًا لمسؤولين مصريين.
خطة ترامب تواجه انتقادات واسعة
بعد الرفض الدولي للخطة، قامت إدارة ترامب بتعديل بعض جوانبها، قائلة إن إعادة توطين الفلسطينيين ستكون مؤقتة. لكن المسؤولين الأمريكيين لم يقدموا تفاصيل واضحة عن كيفية تنفيذ الخطة أو موعد تطبيقها.
في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس، قال ترامب إن إسرائيل ستسلم غزة للولايات المتحدة بعد انتهاء الحرب، مؤكداً أن الخطة لإعادة تطوير غزة لن تتطلب وجود جنود أمريكيين.
رفض فلسطيني وتحذيرات مصرية
رفض الفلسطينيون بشدة خطة ترامب، خوفًا من أن تمنعهم إسرائيل من العودة لاحقًا. كما حذرت مصر من أن أي عملية ترحيل جماعي للفلسطينيين ستؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة وتهدد اتفاق السلام مع إسرائيل، الذي يعتبر حجر الأساس للاستقرار الإقليمي والنفوذ الأمريكي لعقود.
السعودية ترفض الخطة وشرط للتطبيع
رفضت السعودية، الحليف الأساسي للولايات المتحدة، أي نقل قسري للفلسطينيين، وأكدت أنها لن تطبّع علاقاتها مع إسرائيل – وهو هدف رئيسي لإدارة ترامب – دون إقامة دولة فلسطينية تشمل غزة.
اتهامات بالتطهير العرقي
رغم وصف ترامب ومسؤولين إسرائيليين لخطة نقل الفلسطينيين من غزة بأنها “طوعية”، إلا أن الفلسطينيين أعلنوا رفضهم القاطع لها. كما حذرت منظمات حقوقية، بما في ذلك “هيومن رايتس ووتش”، من أن تنفيذ الخطة قد يشكل “تطهيرًا عرقيًا”، أي النقل القسري لسكان مدنيين بناءً على انتمائهم العرقي.
إسرائيل تبدأ الاستعدادات دون مؤشرات على الأرض
قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يواف غالانت، يوم الخميس، إنه أصدر أوامر للجيش باتخاذ الترتيبات اللازمة لتمكين مغادرة أعداد كبيرة من الفلسطينيين من غزة عبر المعابر البرية، وكذلك عبر ترتيبات خاصة للخروج عن طريق البحر والجو. لكن لم تظهر أي مؤشرات على تنفيذ تلك الاستعدادات ميدانيًا حتى الآن.
مصر تخوض معركة دبلوماسية ضد الخطة
لم يصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أي رد علني على خطة ترامب التي تهدف إلى ترحيل معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وتسليم إدارة المنطقة إلى الولايات المتحدة. وكانت الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 15 شهرًا ضد حركة حماس قد دمرت أجزاء واسعة من غزة، قبل أن يتم التوصل إلى وقف هش لإطلاق النار الشهر الماضي.
لكن الحكومة المصرية وصفت أي محاولة لنقل الفلسطينيين بأنها “انتهاك صارخ” للقانون الدولي، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى تصعيد جديد في القتال ويهدد العلاقات الإقليمية.
ونقل مسؤولون مصريون، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، أن القاهرة أبلغت إدارة ترامب وإسرائيل بأنها ستقاوم أي محاولة لترحيل الفلسطينيين، محذرة من أن اتفاق السلام مع إسرائيل الذي صمد لما يقرب من نصف قرن في خطر.
وأكد مسؤول مصري أن الرسالة نُقلت إلى البنتاغون ووزارة الخارجية وأعضاء في الكونغرس الأمريكي. كما قال مسؤول آخر إن الرسالة وصلت إلى إسرائيل وحلفائها في أوروبا الغربية، بمن فيهم بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
رفض عربي ودولي للخطة
أفاد دبلوماسي غربي في القاهرة، تحدث بشرط عدم ذكر اسمه، أن مصر بعثت رسائل قوية عبر قنوات متعددة تعبر عن رفضها القاطع للخطة، معتبرة إياها تهديدًا لأمنها القومي.
وكشف الدبلوماسي أن مصر رفضت مقترحات مماثلة طُرحت سرًا من قبل إدارة بايدن وبعض الدول الأوروبية في بداية الحرب، التي اندلعت بعد هجوم حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023. ولكن هذه المقترحات كانت سرية، في حين أعلن ترامب خطته في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
حماس ترفض الخطة وتتوعد بالتصعيد
أدانت حماس بشدة خطة ترامب، محذرة من أن أي سيطرة أمريكية على غزة ستعتبر “احتلالًا”، ما قد يدفعها إلى المقاومة المسلحة. ولم يتضح بعد كيف ستؤثر هذه التطورات على اتفاق تبادل الأسرى المقرر يوم السبت.
إدارة ترامب تتراجع عن بعض جوانب الخطة
قال ترامب إنه يريد إعادة توطين معظم سكان غزة بشكل دائم في دول أخرى، بينما تتولى الولايات المتحدة إزالة الأنقاض وإعادة بناء غزة لتصبح “ريفييرا الشرق الأوسط”. لكنه لم يستبعد إمكانية





