سلّطت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية الضوء على مخاوف تل أبيب المتصاعدة إزاء النفوذ العسكري والسياسي المتنامي لتركيا في #سوريا، معتبرة أن هذا الوجود يشكل تهديداً استراتيجياً مباشراً نظراً لاعتماد الجيش التركي على العقيدة القتالية المتقدمة لحلف الناتو.
ونقلت الصحيفة عن الخبير الإسرائيلي الدكتور إيتان هاي كوهين، خلال مقابلة عبر إذاعة “103FM”، أن تركيا باتت لاعباً محورياً ووسيطاً أساسياً بين دمشق وواشنطن منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.
وأوضح كوهين أن أنقرة تتولى تدريب وإعداد الرئيس السوري أحمد الشرع، وتضغط لرفع #العقوبات المفروضة على سوريا لتمهيد الطريق أمام شركات المقاولات التركية والأوروبية للاستفادة من قطاع البناء وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن استراتيجية الرئيس رجب طيب أردوغان تقوم على منح إدارة دونالد ترامب مكاسب مالية ضخمة مقابل غض الطرف عن التحركات التركية.
وأشار الخبير الإسرائيلي إلى أن اتفاقيات النفط الأخيرة بين شركة “شيفرون” الأمريكية والحكومة السورية -عقب سيطرة القوات السورية على آبار النفط في شمال شرق البلاد- تمنح واشنطن موطئ قدم تاريخي غير مسبوق في الساحة السورية، بفضل الوساطة والتسهيلات التركية التي فتحت الباب أمام واشنطن لاختراق هذه الساحة لأول مرة.
وفي السياق الميداني، حذر كوهين من أن القدرات العسكرية التركية تفوق بكثير الجيوش العربية وتتطلب تعاملاً إسرائيلياً بالغ الحذر، مؤكداً أن أسلوب القتال الأناضولي يعتمد معايير حلف شمال الأطلسي عالية المستوى.
واعتبر أن الغارات الجوية التي شنها الجيش الإسرائيلي في سوريا الأسبوع الماضي، امتداداً لضربات سابقة في أبريل الماضي، لم تكن سوى رسائل ردع صارمة و”خطوط حمراء” تؤكد رفض تل أبيب القاطع لأي تمركز أو وجود عسكري تركي في وسط سوريا، مما ينذر بأن الاحتكاك بين الطرفين قد يتعدى التصريحات السياسية إلى مواجهات ميدانية مباشرة على الأرض





