
ترجمة خاصة – ماعت جروب | وسط حالة من الجمود الدبلوماسي، تتجه أنظار العالم نحو البيت الأبيض بانتظار إشارة لخفض التصعيد، إلا أن الرسائل الصادرة عن الإدارة الأمريكية تشير إلى تمسك واشنطن بـ “الخيار العسكري” حتى تحقيق شروط صارمة، مما يضع جهود الوساطة الإقليمية في مهب الريح.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “ذا تليجراف” للصحفية أليجرا مندلسون، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ليست مستعدة بعد للتفاوض، رغم ما يبدو من رغبة طهران في ذلك. وشدد ترامب على أن شروط أي اتفاق مستقبلي يجب أن تكون “صلبة للغاية”، وعلى رأسها تخلي إيران الكامل عن طموحاتها النووية.
ترامب أوضح في تصريحات لشبكة (NBC News) أن العروض الحالية “ليست جيدة بما يكفي”، في وقت ترفض فيه طهران أي وقف لإطلاق النار دون توقف الضربات الأمريكية والإسرائيلية، مؤكدة عبر مسؤولين رفيعين أن الحديث عن التهدئة “غير موجود حالياً”.
* وضغوط اقتصادية متصاعدة*
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي أن واشنطن ستواصل مهمتها “بلا هوادة”، مشيراً إلى أن الوقت ليس مناسباً للحوار، رغم ما تفرضه إيران من “قبضة خانقة” على الاقتصاد العالمي عبر إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله خُمس إمدادات النفط العالمية.
تحالف دولي لفك حصار “مضيق هرمز”
ويلفت التحليل إلى أن تصاعد أسعار النفط والاضطراب الاقتصادي دفع ترامب لمطالبة “الصين وفرنسا واليابان وبريطانيا” بإرسال سفن حربية للمشاركة في إعادة فتح المضيق. وفي حين تدرس لندن خياراتها لتأمين الملاحة، أبدى حلفاء آخرون مثل طوكيو تحفظهم على اتخاذ قرارات “بمجرد طلب واشنطن”، مما يعكس تحديات بناء تحالف بحري موحد في ظل الرسائل المتناقضة للإدارة الأمريكية حول مدة وأهداف الصراع.
الميدان المشتعل.. تدمير عسكري وتهديد للبنية التحتية
ويوضح التقرير أن ترامب، الذي أعلن تدمير 100% من القدرات العسكرية الإيرانية، عاد ليناقض نفسه محذراً من استمرار امتلاك طهران لمسيرات وألغام تهدد السفن. وفي خطوة تصعيدية، نفذت واشنطن 90 ضربة دقيقة ضد جزيرة “خرج” النفطية، مع تهديد ترامب بضرب منشآت الطاقة “للمرح فقط” في حال استمر إغلاق المضيق، مؤكداً أنه تجنب تدمير خطوط الطاقة حتى الآن لأن إعادة بنائها تستغرق سنوات.





