في بداية يناير 2026، عاد الإعلامي المصري توفيق عكاشة إلى صدارة النقاش العام في مصر وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تنفيذ الولايات المتحدة عملية عسكرية في فنزويلا أدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته والسيطرة على الحقول النفطية الرئيسية. جاء ذلك بعد حوالي سبع سنوات من تصريحات أدلى بها عكاشة عام 2019، توقع فيها تدخلاً أمريكياً مباشراً للسيطرة على النفط الفنزويلي كإجراء احتياطي لمواجهة أي أزمة إمدادات عالمية محتملة. أدى الحدث إلى انتشار واسع لمقاطع فيديو قديمة له، وأعاد فتح النقاش حول دقة توقعات سابقة له شملت: اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مقتل علي عبدالله صالح، تقسيم مناطق النفوذ في سوريا، احتجاجات لبنان 2019، والتدخل العسكري المصري في ليبيا. في الوقت نفسه، تشهد العلاقة بين مصر وقائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر تصعيداً ملحوظاً بسبب استمرار دعم حفتر لقوات الدعم السريع في السودان. أرسلت القاهرة تحذيرات حادة تطالبه بوقف هذا الدعم فوراً، معتبرة الأمر خطاً أحمر يمس الأمن القومي المصري. وبدأت مصر تطبيق ضغوط عسكرية وبحرية محسوبة في مناطق شرق ليبيا مثل بنغازي، مع فتح قنوات تواصل مع أطراف غرب ليبيا بدعم سعودي غير معلن. تعكس التطورات تعقيد المشهد الإقليمي، حيث تتشابك المصالح الأمنية المصرية مع الصراعات في السودان وليبيا، وسط استمرار الجدل حول مدى دقة تحليلات توفيق عكاشة وارتباطها بالمعلومات الاستخباراتية أو التقديرات الاستراتيجية.






