
ترجمة خاصة – #ماعت_جروب |وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد #ترامب إلى وجود “محادثات قوية للغاية” مع إيران، مشيراً إلى إمكانية الوصول إلى “حل كامل وشامل” للخلافات في المنطقة. لكن طهران سارعت إلى نفي بدء أي مفاوضات، مؤكدة أن ما يجري لا يتعدى مؤشرات محدودة لفتح قنوات تواصل أولية.
ووفقاً لتقرير نشرته بي بي سي نيوز للصحفية ليز دوسيه، فإن الاتصالات الحالية لا تزال في مراحلها التمهيدية، وتتم بشكل غير مباشر بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وسط شكوك إيرانية عميقة حول نوايا واشنطن.
طهران اعتبرت تصريحات ترامب محاولة لكسب الوقت وخفض أسعار الطاقة، بينما يرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية تواجه ضغوطاً اقتصادية داخلية تدفعها لإظهار تقدم دبلوماسي سريع، خاصة مع تأثير التوترات على الأسواق العالمية.
*رهانات على “شخصية قوية” داخل طهران*
التقرير يشير إلى أن واشنطن تبحث عن قناة تواصل فعالة داخل النظام الإيراني، مع تداول اسم محمد باقر قاليباف كشخصية محتملة للعب دور محوري. ويُنظر إليه باعتباره شخصية قوية قد تساهم في تقريب وجهات النظر بين المؤسسات الأمنية والسياسية في إيران، رغم تاريخه المتشدد.
ورغم وجود محاولات غير مباشرة لفتح قنوات معه، إلا أنه لا توجد مؤشرات واضحة على نجاح هذه الجهود حتى الآن، خاصة في ظل المخاطر الأمنية التي تحيط بكبار المسؤولين الإيرانيين.
*وساطات إقليمية ومحاولات لاحتواء التصعيد*
في موازاة ذلك، تتحرك عدة دول لاحتواء الأزمة، من بينها مصر وباكستان وتركيا، إلى جانب سلطنة عمان التي تلعب دور الوسيط التقليدي. وتسعى هذه الأطراف لإعادة فتح قنوات الحوار وتأمين الملاحة في مضيق هرمز.
لكن في المقابل، تتبنى دول الخليج موقفاً أكثر تشدداً، مع تصاعد الغضب من السياسات الإيرانية، وتزايد المطالب بإعادة تقييم العلاقة معها، وسط تقديرات بأن إعادة بناء الثقة قد تستغرق سنوات طويلة.
*فجوة ثقة واسعة وشروط متشددة من الطرفين*
التقرير يوضح أن فرص التوصل إلى اتفاق لا تزال ضعيفة، في ظل تمسك كل طرف بشروط صعبة. فإيران طرحت مطالب تشمل إغلاق قواعد أمريكية وتعويضات وضمانات أمنية، بينما تصر دول أخرى على إدراج ملفات حساسة مثل الصواريخ الباليستية والسيطرة على المضيق ضمن أي تسوية.
ويرى محللون أن كل طرف يعتقد أنه يمتلك أوراق ضغط إضافية، ما يعمق فجوة الثقة ويؤجل أي اختراق حقيقي في مسار التهدئة.
وفي ختام التقرير، أشار ترامب إلى تأجيل قرارات تصعيدية لمدة خمسة أيام، ما يجعل الأنظار تتجه إلى الموعد المحدد نهاية الأسبوع، كمحطة مفصلية قد تحدد اتجاهات المرحلة المقبلة.





