
ترجمة خاصة – ماعت جروب | في وقت تتصاعد فيه حدة “الصدام الميداني” في المنطقة، برزت رؤية أوروبية مغايرة تماماً لنهج البيت الأبيض؛ حيث يسعى كل من إيمانويل ماكرون وكير ستارمر لانتشال القارة العجوز من تداعيات نزاع لم تكن طرفاً في اختياره، لكنها باتت أكبر المتضررين من آثاره التي خنقت إمدادات الطاقة وزعزعت استقرار الأسواق المالية العالمية.
ووفقاً لتحليل نشرته وكالة “بلومبرج” للكاتب ليونيل لوران، تحول القادة الأوروبيون إلى أهداف لانتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب رفضهم اللجوء إلى “القوة الغاشمة” لتأمين تدفقات النفط. ويرى لوران أن القارة العجوز تجد نفسها اليوم تدفع ثمن “خيار المواجهة” الأمريكي-الإسرائيلي، مع وصول أسعار الديزل لمستويات قياسية وارتفاع مخاطر التهديدات الأمنية في قلب العواصم الأوروبية.
تحركات أوروبية لإعادة فتح المضيق
يركز التحرك الأوروبي على إعادة تشغيل الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، وذلك من خلال تحالفات دولية ومسارات دبلوماسية، وليس عبر التصعيد المباشر.
وفي هذا السياق، عقد ماكرون مشاورات مع رئيسة وزراء اليابان، في خطوة تعكس تقاربًا في الرؤى بشأن خفض التوتر وضمان استقرار الإمدادات، خاصة أن طوكيو تعتمد بشكل كبير على نفط المنطقة. كما استبعدت باريس فكرة التحرك العسكري المباشر، ووصفتها بأنها “غير واقعية” في الوقت الحالي.
تحالفات دولية ومسار دبلوماسي
من جانبها، قادت بريطانيا اتصالات موسعة ضمت نحو أربعين دولة، بهدف تنسيق الجهود لإعادة حركة الشحن عبر المضيق، مع التركيز على توسيع دائرة الدول القادرة على التواصل مع طهران، بما يمهد لتفاهمات اقتصادية ودبلوماسية، مع إبقاء الخيارات الأخرى كحل أخير.
ويشير محللون إلى أن أوروبا لا تملك رغبة في التحرك المنفرد دون الولايات المتحدة، ما يدفعها إلى تبني استراتيجية تقوم على تقليل دوافع التصعيد وفتح قنوات التهدئة.
تداعيات اقتصادية وأمنية متزايدة
التقرير يلفت إلى أن استمرار الأزمة يهدد اقتصادات أوروبا بشكل مباشر، مع ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد الضغوط على الأسواق، فضلًا عن مخاوف أمنية داخلية. كما أن إطالة أمد الأزمة قد تعيد تشكيل توازنات القوى العالمية، مع استفادة أطراف دولية أخرى من الوضع الراهن.
فرصة لإعادة تشكيل التوازنات الدولية
ورغم التحديات، يرى التحليل أن هناك فرصة أمام أوروبا لتعزيز د





