قال العميد سمير راغب إن حادثة الإنزال الجوي في صحراء النجف لا يمكن فصلها عن حرب معلومات موازية، موضحًا أن انتشار صور مفبركة وروايات مضللة على مواقع التواصل كان جزءًا من محاولة لإرباك المتابعين وإخفاء حقيقة ما جرى.
أوضح راغب من خلال منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن ما حدث يُظهر بوضوح كيف أصبحت معركة الرواية لا تقل أهمية عن المعركة الميدانية، حيث يتم ضخ معلومات متناقضة بكثافة لإغراق المتلقي وإشاعة الضبابية حول هوية القوة المنفذة وأهداف العملية.
وأكد الخبير العسكري أن هذه الحملات الرقمية تعتمد على استراتيجية منظمة تشمل الإغراق بالمعلومات المتضاربة، ثم إحلال رواية بديلة تخدم أهدافًا سياسية أو استخباراتية، قبل دفع الجمهور إلى الاستقطاب والانقسام.
حذر راغب من تنامي دور ما وصفه بـ الذباب الإلكتروني في الصراعات الحديثة، مشيرًا إلى أن شبكات الحسابات المنظمة أصبحت قادرة على توجيه الرأي العام خلال الأزمات بسرعة كبيرة.
شدد على أن أخطر ما في هذه الظاهرة أن الشائعات والمحتوى المفبرك قد ينتشر قبل أن تتضح الوقائع الحقيقية، ما يجعل الحرب النفسية والإعلامية سلاحًا مؤثرًا يوازي العمليات العسكرية على الأرض






