في ظل الجدل المتصاعد حول قانون الأحوال الشخصية الجديد، تتجدد النقاشات حول القضايا الأكثر حساسية التي تمس حياة الأسر بعد الطلاق، وعلى رأسها حق رؤية الأطفال وتنظيم النفقة والولاية التعليمية.
وفي هذا السياق، أوضح المستشار طارق الخولي، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن مشروع القانون يتضمن عقوبات قد تصل إلى إسقاط الحضانة عن الزوجة في حال منعها الزوج من رؤية أطفاله، مؤكدًا أن الهدف من هذه الإجراءات هو تحقيق التوازن وحماية حقوق الطرفين، وأن غياب الردع القانوني قد يؤدي إلى تفاقم الخلافات داخل الأسرة.
كما أشار إلى أنه لا يوجد في مشروع القانون أي تحديد لحد أدنى للنفقة، موضحًا أنها ستُحدد وفقًا لدخل الزوج وقدرته المالية، بما يضمن العدالة دون تحميله أعباء غير منطقية.
ولم تتوقف النقاشات عند هذا الحد، بل امتدت إلى ملف الولاية التعليمية، حيث أشار إلى أنها غالبًا ما تكون مع الأم، في حين يتحمل الأب المصروفات الدراسية، وهو ما قد يخلق أزمات حين يتم اختيار مدارس بتكاليف تفوق قدرة الزوج المالية، الأمر الذي يدفع إلى نزاعات قانونية متكررة.
ويؤكد القائمون على المشروع أن الهدف الأساسي من هذه التعديلات هو تقليل الخلافات بعد الطلاق، ووضع إطار قانوني أكثر وضوحًا يضمن استقرار العلاقات الأسرية ويحفظ حقوق جميع الأطراف.






