بينما تتركز الأضواء على التوتر بين مصر وإسرائيل، تدور مواجهة خفية في القرن الإفريقي. إسرائيل تعزز نفوذها في إثيوبيا وأوغندا وكينيا عبر مشاريع مياه وطاقة وتقنيات استخباراتية. تزويد إثيوبيا بمنظومة “سبايدر” للدفاع الجوي يُعدّ تطورًا خطيرًا، يُربك القاهرة ويعزز حماية سد النهضة. كما تُدير إسرائيل مراكز استخبارات في إريتريا لمراقبة البحر الأحمر، وتسعى لقاعدة بحرية استراتيجية. في المقابل، تتحرك مصر بتحالفات مع الصومال وإريتريا، وتعزز تعاونها مع دول حوض النيل. الصراع لم يعد فقط على المياه، بل على النفوذ، والتكنولوجيا، والسيطرة على الممرات الحيوية. حرب لا تُرى بالعين، لكن تأثيرها قد يُعيد رسم خريطة الأمن القومي لعقود قادمة.





